هل يؤثر الصيام المتقطع على النوم؟ الحقيقة التي يغفل عنها معظم الناس

قد يكون فقدان الوزن هو السبب الذي دفعك لتجربة الصيام المتقطع، لكن ماذا لو أخبرتك أن توقيت وجبتك الأخيرة قد يكون العامل الذي يحدد أيضًا مدى جودة نومك؟

في السنوات الأخيرة، تحوّل الصيام المتقطع من مجرد نظام غذائي شائع إلى أسلوب حياة يتبعه ملايين الأشخاص حول العالم. وبينما ركزت معظم النقاشات على دوره في حرق الدهون وخسارة الوزن، بدأ الباحثون يسلطون الضوء على جانب آخر لا يقل أهمية، وهو تأثير الصيام المتقطع على النوم والساعة البيولوجية.

قد يلاحظ بعض الأشخاص أنهم يستيقظون بنشاط غير معتاد بعد أيام قليلة من بدء الصيام، في حين يعاني آخرون من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل. فما السبب؟ وهل يعود الأمر إلى الصيام نفسه، أم إلى طريقة تطبيقه؟

تشير الأبحاث إلى أن الإجابة أكثر تعقيدًا مما يعتقده الكثيرون. فالصيام المتقطع قد يساعد على تحسين جودة النوم عندما يُمارس بطريقة صحيحة، لكنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا تم تجاهل توقيت الوجبات أو اختيار أطعمة غير مناسبة قبل النوم.

في هذا الدليل الشامل ستتعرف على العلاقة بين الصيام المتقطع والنوم، وما إذا كان هذا النظام يساعد فعلًا على النوم العميق أم قد يسبب الأرق، بالإضافة إلى فوائد الصيام المتقطع، وأفضل عدد ساعات للصيام، وجدول الصيام المتقطع للمبتدئين، وأهم النصائح للحصول على أقصى فائدة دون التأثير في جودة نومك.

هل يؤثر الصيام المتقطع على النوم؟ 

نعم، يمكن أن يؤثر الصيام المتقطع على النوم، لكن تأثيره يختلف من شخص لآخر. فعند الالتزام بمواعيد ثابتة لتناول الطعام، قد يساعد الصيام على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي. أما إذا كانت آخر وجبة ثقيلة أو متأخرة، أو إذا ذهبت إلى النوم وأنت تعاني من الجوع الشديد، فقد يزيد ذلك من احتمالية الأرق واضطرابات النوم.

تأثير الصيام المتقطع على النوم وتنظيم الساعة البيولوجية

بعبارة أخرى، ليست ساعات الصيام وحدها هي التي تحدد جودة نومك، بل طريقة تطبيق الصيام بأكملها.


لماذا أصبح الصيام المتقطع محط اهتمام الباحثين؟

قبل سنوات، كان الصيام المتقطع يُنظر إليه كوسيلة للمساعدة على إنقاص الوزن فقط. أما اليوم، فقد أصبح محورًا لمئات الدراسات التي تبحث في تأثيره على الصحة الأيضية، وصحة القلب، ووظائف الدماغ، وحتى الشيخوخة الصحية.

ويعود ذلك إلى أن الجسم أثناء الصيام لا يكتفي بحرق الدهون للحصول على الطاقة، بل يمر بمجموعة من التغيرات الفسيولوجية التي قد تؤثر في الهرمونات، والالتهابات، وحساسية الإنسولين، والإيقاع اليومي للجسم.

ولهذا السبب، لم يعد السؤال المطروح هو: “هل الصيام المتقطع يساعد على خسارة الوزن؟” بل أصبح: “كيف يمكن أن يؤثر في صحة الإنسان بشكل عام؟” ومن بين أكثر الأسئلة التي تشغل الباحثين اليوم علاقته بالنوم وجودته.


ما هو الصيام المتقطع؟

على عكس ما يعتقده البعض، فإن الصيام المتقطع ليس حمية غذائية تقليدية تحدد لك ماذا تأكل، بل هو أسلوب لتنظيم متى تأكل.

يعتمد هذا النظام على تقسيم اليوم إلى فترات لتناول الطعام وأخرى للامتناع عنه، مما يمنح الجسم وقتًا أطول للراحة من عملية الهضم واستخدام مخزون الطاقة بكفاءة أكبر.

وقد يختلف عدد ساعات الصيام من شخص لآخر بحسب الهدف والحالة الصحية، إلا أن المبدأ يبقى واحدًا: تقليل فترة تناول الطعام خلال اليوم مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن.

الصيام المتقطع كم ساعة؟

يعد اختيار عدد ساعات الصيام من أكثر الأسئلة شيوعًا بين المبتدئين، ولا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. فالأمر يعتمد على العمر، والحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني، وأهداف الشخص.

الجدول التالي يوضح أشهر أنظمة الصيام المتقطع:

النظامساعات الصيامنافذة تناول الطعاممناسب لـ
12:1212 ساعة12 ساعةالمبتدئين
14:1014 ساعة10 ساعاتبداية التكيف مع الصيام
16:816 ساعة8 ساعاتالأكثر شيوعًا
18:618 ساعة6 ساعاتمن لديهم خبرة سابقة
20:420 ساعة4 ساعاتحالات محددة وتحت إشراف متخصص

ويظل نظام 16:8 الأكثر استخدامًا، لأنه يحقق توازنًا جيدًا بين سهولة الالتزام وإمكانية الاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة.


جدول الصيام المتقطع للمبتدئين

إذا كنت تبدأ رحلتك مع الصيام المتقطع، فمن الأفضل أن تمنح جسمك فرصة للتأقلم تدريجيًا، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى الصيام لمدة 16 ساعة.

يمكنك البدء بالجدول التالي:

الوقتالنشاط
7:00 صباحًاماء، أو قهوة سوداء، أو شاي بدون سكر
12:00 ظهرًاأول وجبة متوازنة
3:30 عصرًاوجبة خفيفة غنية بالبروتين أو الفاكهة
7:00 مساءًوجبة العشاء
8:00 مساءًبداية الصيام حتى ظهر اليوم التالي

يساعد هذا الجدول على تقليل الشعور بالجوع، كما يمنح الجهاز الهضمي وقتًا كافيًا لإنهاء عملية الهضم قبل النوم، وهو عامل قد ينعكس إيجابًا على جودة النوم لدى كثير من الأشخاص.


كيف يؤثر الصيام المتقطع على النوم؟

قد يبدو للوهلة الأولى أن العلاقة بين الصيام والنوم بسيطة، لكنها في الحقيقة ترتبط بنظام معقد داخل الجسم يُعرف باسم الساعة البيولوجية.

هذه الساعة الداخلية تنظم مواعيد النوم والاستيقاظ، ودرجة حرارة الجسم، وإفراز الهرمونات، وحتى الشعور بالجوع والشبع. وبينما يُعد ضوء الشمس العامل الأهم في ضبطها، تشير الدراسات إلى أن توقيت تناول الطعام يؤدي دورًا مهمًا أيضًا.

عندما يعتاد الجسم على تناول الطعام في أوقات ثابتة، يصبح من الأسهل عليه تنظيم إفراز الهرمونات المسؤولة عن النوم، مثل الميلاتونين، وهو ما قد يفسر شعور بعض الأشخاص بنوم أكثر عمقًا واستيقاظ أكثر نشاطًا بعد الالتزام بالصيام المتقطع.

لكن على الجانب الآخر، فإن تناول وجبة كبيرة قبل النوم مباشرة، أو تأخير نافذة الأكل إلى ساعات متأخرة من الليل، قد يؤدي إلى اضطراب هذا الإيقاع الطبيعي، مما يزيد من احتمالية صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.

لذلك، لا يتعلق الأمر بعدد ساعات الصيام فقط، بل بتوقيت الطعام وجودته وانتظامه، وهي عوامل قد تكون أكثر تأثيرًا في النوم من الصيام نفسه.

ماذا تقول الدراسات عن العلاقة بين الصيام المتقطع والنوم؟

رغم أن الصيام المتقطع أصبح محورًا لمئات الدراسات خلال السنوات الأخيرة، فإن العلاقة بينه وبين النوم لا تزال مجالًا نشطًا للبحث. ومع ذلك، تتفق معظم الدراسات على نقطة مهمة: الصيام المتقطع لا يحسن النوم تلقائيًا، وإنما يعتمد تأثيره على طريقة تطبيقه ونمط حياة الشخص.

تشير بعض الأبحاث إلى أن الالتزام بمواعيد ثابتة لتناول الطعام قد يساعد على تنظيم الإيقاع اليومي للجسم، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة النوم. كما لاحظت بعض الدراسات انخفاض عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل وزيادة الشعور بالنشاط في الصباح لدى أشخاص اتبعوا الصيام المتقطع لعدة أسابيع.

في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أو تقليل السعرات الحرارية بشكل مفرط قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المبكر.

وهذا يوضح أن الصيام المتقطع ليس العامل الوحيد، بل إن توقيت الوجبات، ونوعية الطعام، ومستوى النشاط البدني، وحتى التعرض للضوء خلال النهار، جميعها عوامل تؤثر في جودة النوم.

الخلاصة: إذا كان الصيام المتقطع منظمًا ومتوازنًا، فقد يدعم النوم. أما إذا صاحبه حرمان شديد أو وجبات متأخرة، فقد تكون النتيجة عكسية.

لماذا قد يساعد الصيام المتقطع على النوم بشكل أفضل؟

هناك عدة تفسيرات علمية محتملة لهذه العلاقة.

1. تنظيم الساعة البيولوجية

يعتمد الجسم على ساعة داخلية تعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم النوم، واليقظة، والجوع، وإفراز الهرمونات.

عندما تصبح مواعيد تناول الطعام ثابتة يومًا بعد يوم، يتلقى الجسم إشارات زمنية تساعده على تنظيم هذه الساعة بشكل أفضل، وهو ما قد يؤدي إلى نوم أكثر انتظامًا.

ولهذا السبب، ينصح الخبراء بمحاولة تناول الوجبات في أوقات متقاربة يوميًا، حتى أثناء اتباع الصيام المتقطع.


2. تحسين حساسية الإنسولين

تشير الدراسات إلى أن الصيام المتقطع قد يحسن استجابة الجسم للإنسولين لدى بعض الأشخاص.

وعندما تصبح مستويات السكر في الدم أكثر استقرارًا، تقل التقلبات الحادة في الطاقة خلال الليل، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على النوم دون استيقاظ متكرر بسبب الشعور بالجوع أو انخفاض السكر.


3. تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي

هل سبق أن تناولت وجبة دسمة قبل النوم وشعرت بعدم الراحة؟

الجهاز الهضمي يحتاج إلى وقت لمعالجة الطعام، وعندما يذهب الشخص إلى السرير بعد تناول وجبة كبيرة مباشرة، فقد يزداد احتمال حدوث ارتجاع المريء أو الانتفاخ أو عسر الهضم، وهي عوامل قد تؤثر في جودة النوم.

يساعد الصيام المتقطع، عند تنظيم توقيت الوجبات، على منح الجهاز الهضمي وقتًا كافيًا لإنهاء عملية الهضم قبل النوم.


4. دعم إفراز بعض الهرمونات

خلال النوم يفرز الجسم عددًا من الهرمونات المهمة، من بينها هرمون النمو الذي يشارك في إصلاح الأنسجة وبناء العضلات.

ولا يعني ذلك أن الصيام يزيد هرمون النمو بشكل يؤدي تلقائيًا إلى نوم أفضل، لكنه قد يساهم في تحسين البيئة الأيضية التي يعمل فيها الجسم، خاصة عند دمجه مع نوم كافٍ ونظام غذائي متوازن.

هل يمكن أن يسبب الصيام المتقطع الأرق؟

الإجابة نعم… لكنه ليس السبب دائمًا.

في الواقع، كثير من الأشخاص الذين يقولون إن الصيام المتقطع سبب لهم الأرق، لا تكون المشكلة في الصيام نفسه، وإنما في طريقة تطبيقه.

على سبيل المثال:

  • تناول آخر وجبة قبل النوم مباشرة.
  • الإفراط في شرب القهوة خلال ساعات الصيام.
  • عدم شرب كمية كافية من الماء.
  • تناول وجبات عالية بالسكريات عند الإفطار.
  • تقليل السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه.

كل هذه العوامل قد تؤثر في النوم، حتى لو لم يكن الشخص يتبع الصيام المتقطع.

ولهذا، إذا بدأت تعاني من الأرق بعد تطبيق الصيام، فمن الأفضل مراجعة نمطك الغذائي بالكامل قبل افتراض أن الصيام هو السبب.

علامات تدل على أن الصيام يؤثر سلبًا في نومك

قد يكون من المناسب إعادة تقييم نظامك إذا لاحظت بشكل متكرر:

  • صعوبة في النوم رغم الشعور بالتعب.
  • الاستيقاظ أكثر من مرة خلال الليل.
  • الشعور بالجوع الشديد قبل النوم.
  • انخفاض الطاقة بشكل ملحوظ في الصباح.
  • الصداع أو الدوخة عند الاستيقاظ.
  • الاعتماد المفرط على الكافيين خلال النهار.

ظهور هذه العلامات لا يعني أن الصيام المتقطع غير مناسب لك، لكنه قد يشير إلى الحاجة لتعديل توقيت الوجبات أو مدة الصيام أو نوعية الطعام.

فوائد الصيام المتقطع… أكثر من مجرد خسارة الوزن

يعتقد كثير من الناس أن الهدف الوحيد من الصيام المتقطع هو إنقاص الوزن، لكن الدراسات تشير إلى أن فوائده المحتملة تمتد إلى جوانب أخرى من الصحة.

ومن أبرز هذه الفوائد:

  • المساعدة على تقليل الدهون الحشوية المرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب.
  • تحسين حساسية الجسم للإنسولين لدى بعض الأشخاص.
  • دعم استقرار مستويات السكر في الدم.
  • المساهمة في تقليل بعض مؤشرات الالتهاب.
  • تحسين الشعور بالشبع وتنظيم الشهية.
  • دعم صحة القلب من خلال تحسين بعض المؤشرات الأيضية.
  • تعزيز التركيز واليقظة لدى بعض الأشخاص.
  • المساعدة على تنظيم مواعيد النوم عند تطبيقه بطريقة صحيحة.

ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن هذه الفوائد قد تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن اعتبار الصيام المتقطع علاجًا بحد ذاته، بل هو جزء من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الكافي.

أفضل الأطعمة التي تساعد على النوم أثناء الصيام المتقطع

ليس المهم فقط متى تأكل، بل ماذا تأكل أيضًا. فقد تؤثر وجبتك الأخيرة بشكل مباشر في جودة نومك، حتى لو كنت ملتزمًا بعدد ساعات الصيام.

للحصول على نوم أكثر راحة، احرص على أن تحتوي وجبتك الأخيرة على مزيج متوازن من البروتين، والكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، مع تجنب الإفراط في تناول الطعام.

فيما يلي بعض الخيارات المناسبة:

الطعاملماذا يُنصح به؟
الشوفانيمد الجسم بالطاقة تدريجيًا وقد يساعد على الشعور بالشبع.
الزبادي اليونانيمصدر جيد للبروتين ويساعد على تقليل الجوع ليلًا.
الموزيحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم اللذين يساهمان في استرخاء العضلات.
المكسرات غير المملحةتوفر دهونًا صحية وتزيد الشعور بالشبع.
الدجاج أو السمك المشوييمد الجسم بالبروتين دون إرهاق الجهاز الهضمي.
الخضروات الطازجةغنية بالألياف وتساعد على الهضم.

في المقابل، يُفضل تجنب الوجبات السريعة، والأطعمة الغنية بالسكريات، والمشروبات المنبهة قبل النوم بعدة ساعات، لأنها قد تؤثر في النوم حتى لدى الأشخاص الذين لا يتبعون الصيام المتقطع.

أخطاء شائعة قد تفسد نومك أثناء الصيام المتقطع

كثير من الأشخاص يعتقدون أن المشكلة في الصيام، بينما تكون في الحقيقة نتيجة بعض العادات اليومية.

1. تناول وجبة كبيرة قبل النوم

بعد ساعات طويلة من الصيام، قد يشعر البعض برغبة في تناول كميات كبيرة من الطعام. لكن امتلاء المعدة قبل النوم قد يزيد من احتمالية عسر الهضم وارتجاع المريء، وهو ما قد يؤدي إلى نوم متقطع.

2. الإفراط في الكافيين

القهوة والشاي قد يساعدان على تقليل الشعور بالجوع، لكن تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم قد يؤخر النوم لدى بعض الأشخاص.

إذا كنت تعاني من الأرق، فحاول التوقف عن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل.

3. إهمال شرب الماء

قد يسبب الجفاف الصداع والإرهاق والشعور بعدم الراحة أثناء الليل. لذلك احرص على تعويض السوائل خلال نافذة تناول الطعام.

4. تقليل السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه

الصيام المتقطع لا يعني حرمان الجسم من احتياجاته الغذائية. فإذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من الطاقة والعناصر الغذائية، فقد يزداد الشعور بالجوع ليلًا ويصبح النوم أكثر صعوبة.

5. تغيير مواعيد الصيام باستمرار

الانتقال يوميًا بين مواعيد مختلفة للأكل والصيام قد يربك الساعة البيولوجية ويقلل من الفوائد المحتملة للصيام.

نصائح تساعدك على النوم بشكل أفضل أثناء الصيام المتقطع

إذا كنت ترغب في الاستفادة من الصيام المتقطع دون التأثير في جودة نومك، فقد تساعدك النصائح التالية:

  • اجعل آخر وجبة قبل النوم بثلاث ساعات تقريبًا كلما أمكن.
  • احرص على أن تكون وجبتك الأخيرة متوازنة، وليست ثقيلة أو غنية بالسكريات.
  • اشرب كمية كافية من الماء خلال نافذة تناول الطعام.
  • مارس نشاطًا بدنيًا معتدلًا بانتظام، مع تجنب التمارين العنيفة قبل النوم مباشرة.
  • حاول النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يوميًا، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
  • إذا شعرت بالجوع الشديد أو الدوخة بشكل متكرر، فقد تحتاج إلى تعديل نظام الصيام أو استشارة مختص.

هل الصيام المتقطع مناسب للجميع؟

رغم الفوائد المحتملة، فإن الصيام المتقطع لا يناسب جميع الأشخاص.

يفضل استشارة الطبيب قبل البدء بهذا النظام إذا كنت:

  • تعاني من مرض السكري أو تتناول أدوية تؤثر في مستوى السكر.
  • تعاني من اضطرابات الأكل الحالية أو السابقة.
  • حاملًا أو مرضعة.
  • تعاني من نقص الوزن أو سوء التغذية.
  • لديك حالة صحية مزمنة تتطلب نظامًا غذائيًا خاصًا.

كما أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى تقييم طبي قبل اتباع أي نظام يعتمد على تقييد أوقات تناول الطعام.

الأسئلة الشائعة حول الصيام المتقطع

هل الصيام المتقطع يسبب الأرق؟

قد يسبب الصيام المتقطع اضطرابات في النوم لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تطبيقه بطريقة غير مناسبة، مثل تأخير وجبة العشاء إلى وقت متأخر، أو النوم مع الشعور بالجوع الشديد، أو الإفراط في تناول الكافيين خلال فترة الصيام.

لكن عند اتباع طريقة الصيام المتقطع بشكل صحيح وتنظيم مواعيد الوجبات، قد يساعد بعض الأشخاص على تحسين انتظام النوم ودعم الساعة البيولوجية للجسم.

لا يوجد عدد ساعات ثابت يناسب الجميع، ولكن غالبًا يُنصح المبتدئون بالبدء تدريجيًا.

يمكن البدء بأحد الأنظمة التالية:

  • 12:12: مناسب كبداية للتعود على تقليل فترة تناول الطعام.
  • 14:10: مرحلة انتقالية قبل زيادة ساعات الصيام.
  • 16:8: أشهر أنظمة الصيام المتقطع وأكثرها انتشارًا.

يعتمد اختيار عدد ساعات الصيام على الحالة الصحية، ونمط الحياة، ومدى قدرة الجسم على التكيف.

يعد جدول 16:8 من أكثر الجداول شيوعًا، حيث يتم تناول الطعام خلال 8 ساعات والصيام لمدة 16 ساعة.

مثال:

  • 12 ظهرًا: الوجبة الأولى.
  • 4 عصرًا: وجبة خفيفة صحية.
  • 7 مساءً: وجبة العشاء.
  • 8 مساءً: بداية فترة الصيام حتى اليوم التالي.

ويمكن تعديل هذا الجدول حسب أوقات النوم والعمل والنشاط اليومي.

تعتمد طريقة الصيام المتقطع على تنظيم وقت تناول الطعام وليس فقط الامتناع عن الأكل.

وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح بـ:

  • اختيار أطعمة غنية بالبروتين والألياف.
  • تناول وجبات متوازنة خلال نافذة الأكل.
  • شرب كمية كافية من الماء.
  • تجنب الإفراط في السكريات والأطعمة المصنعة.
  • الحفاظ على نوم منتظم.

فالصيام المتقطع لا يعني تناول كميات قليلة جدًا من الطعام، بل يعني تنظيم توقيت تناول الطعام بطريقة تدعم صحة الجسم.

يمكن تناول القهوة السوداء أو الشاي غير المحلى أثناء فترة الصيام لدى معظم الأشخاص، لأنها لا تحتوي عادةً على سعرات حرارية تؤثر بشكل كبير على الصيام.

لكن يجب الانتباه إلى أن تناول الكافيين في وقت متأخر قد يؤثر في جودة النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين.

النوم لا يؤدي إلى حرق الدهون بشكل مباشر، لكنه يلعب دورًا مهمًا في نجاح الصيام المتقطع من خلال تنظيم الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع والطاقة.

قلة النوم قد تزيد الرغبة في تناول الطعام وتؤثر في الالتزام بالنظام الغذائي، بينما يساعد النوم الجيد على تحسين التحكم بالشهية ودعم نتائج فقدان الوزن.

الخلاصة

لم يعد الصيام المتقطع مجرد طريقة شائعة لخسارة الوزن، بل أصبح أسلوبًا لتنظيم أوقات تناول الطعام قد يؤثر في العديد من جوانب الصحة، بما في ذلك النوم والطاقة والتمثيل الغذائي.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن نجاح الصيام المتقطع لا يعتمد فقط على عدد ساعات الصيام، بل على اختيار جدول مناسب، وجودة الطعام، وانتظام مواعيد النوم والوجبات.

إذا كنت تفكر في تجربة الصيام المتقطع، فابدأ بطريقة تدريجية واختر النظام الذي يتناسب مع نمط حياتك، ولا تتردد في استشارة الطبيب إذا كنت تعاني من حالة صحية معينة.

شاركنا تجربتك مع الصيام المتقطع

هل جربت الصيام المتقطع من قبل؟

ما النظام الذي اتبعته؟ وهل لاحظت تغيرًا في الوزن أو الطاقة أو جودة النوم؟

💬 شارك تجربتك في التعليقات، فقد تساعد شخصًا آخر يبحث عن أفضل طريقة للبدء.

المراجع

  • Almeneessier, AS, Bahammam, AS, Sharif, MM, Bahammam, SA, Nashwan, SZ, Pandi Perumal, SR, Cardinali, DP, & Alzoghaibi, M. (2017). تأثير الصيام المتقطع على النمط اليومي للميلاتونين مع التحكم في تناول السعرات الحرارية، ونفقات الطاقة، والتعرض للضوء، وجداول النوم: تقرير أولي. حوليات طب الصدر، 12(3)، 183-190.https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28808490/

مواضيع ذو صله

Next Post