هل تؤثر الأجهزة الإلكترونية على النوم؟

الاجهزة الالكترونية

على الرغم من جاذبية فكرة استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، إلا أن الدراسات قد أظهرت أن الالكترونيات تؤثر سلبًا على نومك . يمكن لاستخدامها أن يعيق إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يعد جزءا أساسيا من دورة النوم الطبيعية لجسمك. فهذا الهرمون يتم إفرازه في المساء ليساعد في تحضيرك للنوم، ولكن عندما يتداخل استخدام الأجهزة الإلكترونية، يمكن أن ينقلب التوازن رأسًا على عقب، حيث يزيد من اليقظة بدلاً من الاسترخاء الذي تحتاجه للنوم .

لماذا تبقيك الأجهزة الإلكترونية مستيقظًا؟

تتبع الساعة البيولوجية لدى البالغين الأصحاء دورة نوم واستيقاظ مدتها 24 ساعة  . عندما تشرق الشمس في الصباح، ينتج جسمك الكورتيزول، وهو الهرمون الذي يجعلك تشعر باليقظة. ومع تلاشي ضوء النهار، يفرز الجسم هرمونًا آخر، الميلاتونين، الذي يسبب الشعور بالنعاس.

تنبعث من أجهزة الإضاءة الخلفية الإلكترونية مثل الهواتف الذكية ، والأجهزة اللوحية ، وقارئات الكتب الإلكترونية ، وأجهزة الكمبيوتر شعاعاً فريداً يعرف بضوء الطول الموجي القصير أو ما يُعرف أيضاً باسم “الضوء الأزرق”. يشع هذا النوع من الضوء أيضاً من مصابيح الفلورسنت والمصابيح الثنائية الفلورية (LED).

تشير الأبحاث إلى أن هذا الضوء الأزرق يمكن أن يؤثر على نشاط الغدة الصنوبرية في الجسم، ما يؤدي إلى تقليل إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن النوم والاسترخاء في فترة المساء. وبالتالي، قد يتسبب هذا الضوء في تأخير النوم أو تقليل جودته. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للضوء الأزرق أن يؤثر على مدة فترات النوم العميق وحالة حركة العين السريعة (REM)، اللتين تلعبان دوراً حاسماً في تحسين الأداء العقلي والذهني.

الأطفال معرضون للخطر بشكل خاص  لمشاكل النوم الناجمة عن الأجهزة الإلكترونية التي ينبعث منها الضوء الأزرق. لقد أثبتت العديد من الدراسات وجود صلة بين استخدام الأجهزة ذات الشاشات قبل النوم وزيادة زمن الوصول للنوم، أو مقدار الوقت الذي يستغرقه الشخص للنوم. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال الذين يستخدمون هذه الأجهزة ليلاً لا يحصلون غالبًا على قسط كافٍ من النوم عالي الجودة ومن المرجح أن يشعروا بالتعب في اليوم التالي.

الأجهزة الإلكترونية

أنواع معينة من الإضاءة المنزلية  يمكن أن يؤثر أيضًا على إنتاج الميلاتونين في الليل. وجدت إحدى الدراسات أن الإضاءة الساطعة في غرفة النوم يمكن أن تقلل من إنتاج الميلاتونين ليلاً بما يصل إلى 90 دقيقة مقارنة بالإضاءة الخافتة.

على عكس الضوء الأزرق، فإن الضوء الأحمر والأصفر والبرتقالي ليس له تأثير يذكر على إيقاع الساعة البيولوجية لديك. يعتبر الضوء الخافت بأحد هذه الألوان هو الأمثل للقراءة الليلية. أجهزة القراءة الإلكترونية المحمولة مثل Kindle وNook  تنبعث منها ضوء أزرق، ولكن ليس بنفس القدر الذي تنبعث منه الأجهزة الإلكترونية الأخرى. إذا كنت تفضل استخدام قارئ إلكتروني مثل Kindle أو Nook، فقم بتعتيم الشاشة قدر الإمكان.

نصائح لاستخدامالأجهزة الإلكترونية ليلا :


نوصي بالتجنب المباشر لأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، وأي أجهزة تنبعث منها ضوء أزرق في الساعات المتأخرة من الليل قبل النوم، لكن فهماً للأسباب المتعلقة بالنوم والتأثيرات البيولوجية قد يجعل ذلك غير عملي لبعض الأفراد. لأولئك الذين يجدون أنفسهم في حاجة ملحة لاستخدام هذه الأجهزة في فترة متأخرة من اليوم، هنا بعض الاستراتيجيات التي يمكنهم اتباعها لتعزيز جودة النوم.

باستخدام هذه الاستراتيجيات، يمكن للأشخاص الذين يجدون أنفسهم في حاجة إلى استخدام الأجهزة الإلكترونية في المساء أو في وقت متأخر من الليل تحسين فرصهم في الحصول على نوم ذو جودة عالية.

Exit mobile version